العلامة المجلسي

17

بحار الأنوار

إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين " ( 1 ) . وسألوه صلوات الله عليه من متشابه الخلق فقال : هو على ثلاثة أوجه ورابع فمنه خلق الاختراع فقوله سبحانه ، " خلق السماوات والأرض في ستة أيام " ( 2 ) . وأما خلق الاستحالة فقوله تعالى : " يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث " ( 3 ) وقوله تعالى : " هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء " ( 4 ) وأما خلق التقدير فقوله لعيسى عليه السلام " وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير ( 5 ) إلى آخر الآية . وأما خلق التغيير فقوله تعالى : " ولآمرنهم فليغيرن " خلق الله " ( 6 ) . وسألوه عليه السلام من المتشابه في تفسير الفتنة فقال : " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون " ( 7 ) وقوله لموسى عليه السلام : " وفتناك فتونا " ( 8 ) ومنه فتنة الكفر وهو قوله تعالى : " لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله " ( 9 ) . [ وقوله تعالى : " والفتنة أكبر من القتل " ( 10 ) يعني ههنا الكفر ] وقوله سبحانه في الذين استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك أن يتخلفوا عنه من المنافقين فقال الله تعالى فيهم " : " ومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا " ( 11 ) يعني ائذن لي ولا تكفرني فقال عز وجل : " ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين " .

--> ( 1 ) الأنبياء : 73 . ( 2 ) الأعراف : 54 . ( 3 ) الزمر : 6 . ( 4 ) غافر : 67 . ( 5 ) المائدة : 110 . ( 6 ) النساء 119 . ( 7 ) العنكبوت : 2 . ( 8 ) طه : 40 . ( 9 ) براءة : 48 . ( 10 ) البقرة : 217 ، وما بين العلامتين لا يوجد في الأصل . ( 11 ) براءة : 49 .